الصلاة المستجابة...؟؟؟؟
الصلاة المستجابة
وكلنا نعلم أن الله يتوقف عن استجابة الصلاة اذا كان في حياة المؤمن أية خطية غير مُعترف بها أو أية خطية يتم مراعاتها في حياته ( علماً أن الله وفَّر للمؤمن الطبيعة الجديدة و منحه الروح القدس و قوة كلمته ليساعده بالعيش بقداسة و تقوى و في مخافة الله )
(إِنْ رَاعَيْتُ إِثْمًا فِي قَلْبِي لاَ يَسْتَمِعُ لِيَالرَّبُّ. مزمور 66 :18 )
(ذَبِيحَةُ الأَشْرَارِ مَكْرَهَةُ الرَّبِّ، وَصَلاَةُالْمُسْتَقِيمِينَ مَرْضَاتُهُ . أمثال 18 : 5 )
(بَلْ آثَامُكُمْ صَارَتْ فَاصِلَةً بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِلهِكُمْ، وَخَطَايَاكُمْ سَتَرَتْ وَجْهَهُ عَنْكُمْ حَتَّى لاَ يَسْمَعَ.اشعيا 59 : 2 )
و لذلك أي شخص يريد استجابة الله لصلاته عليه فحص ذاته و الندم و التوبة عن أية خطية موجودة في حياته أو أية زلة يقع فيها المؤمن يجب أن يضعها عند الصليب ليتم تطهيرها بدم المسيح الذي يمنح قوة الروح القدس للمساعدة في عدم تكرارها , و عندها لن يكون هناك أي حاجز أو فاصل بيننا و بين الله الذي ينظر الينا بعين الرضى و المحبة و يسمع و يستجيب لصلواتنا .
و مع ذلك يوجد بعض الصفات التي حددها الرب يسوع المسيح في كلمته الحية ليكون لصلاتنا قوة و فعالية , و كلنا نعلم كل هذه الصفات و لكن من الجميل و المفيد أن نعود و نتذكرها سويةً :
1 - ألا نراعي أية خطية في حياتنا :
(إِنْ رَاعَيْتُ إِثْمًا فِي قَلْبِي لاَ يَسْتَمِعُ لِيَ الرَّبُّ.مزمور 66 : 18 )
أخي أختي هل تراعي أية خطية في قلبك – حياتك – بيتك – تلفزيونك – موبايلك – اميلك – أو الانترنيت بشكل عام ؟؟؟؟؟؟؟
اذا كان هناك أية خطية مهما صغرت فلن يسمع الله لصلاتك و اذا أردت العلاقة الجيدة مع الله و الشركة المستمرة معه و أن يسمع و يستجيب لصلاتك و أن يسدد احتياجاتك فيجب أن تندم و تتوب و تطلب رحمة الله و غفران و خلاصه بدم الرب يسوع المسيح و عندها سيعود الله للنظر اليك و سماع صلاتك .
2 – أن نطلب أولاً ملكوت الله و بره :
( لكِنِ اطْلُبُوا أَوَّلاً مَلَكُوتَ اللهِ وَبِرَّهُ، وَهذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ. متى 6 : 33 )
إن ملكوت الله حاضراً بحضور شخص الرب يسوع المسيح الملك الحقيقي و فيجب علينا أن نقبل الرب يسوع المسيح و نؤمن به كمخلص و فادي لكي ننال بر الله أي أننا سننال التبريرمن كل خطايا التي اقترفناها و كأننا لم نقترفها نهائياً لان الله لا يعود يذكرها لانه يطرحها في بحر النسيان و عندما ينظر الينا لا يرى الا دم ابنه يسوع المسيح الذي يشفع فينا و يطهرنا من كل آثامنا , و عندها سيهتم الله بنا و بكل طلباتنا و احتياجاتنا المادية و الزمنية و الصحية و سيمنحنا بسخاء و لا يعيِّر , و هناك و عود كتابية هامة و رائعة جداً للأبرار الذين تبرروا بالايمان بالنعمة شخص الرب يسوع المسيح :
(لأَنَّ عَيْنَيِ الرَّبِّ عَلَى الأَبْرَارِ، وَأُذْنَيْهِ إِلَى طَلِبَتِهِمْ، وَلكِنَّ وَجْهَ الرَّبِّ ضِدُّ فَاعِلِي الشَّرِّ». 1 بطرس 3 : 12 )
(اِعْتَرِفُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ بِالزَّّلاَتِ، وَصَلُّوا بَعْضُكُمْ لأَجْلِ بَعْضٍ، لِكَيْ تُشْفَوْا. طَلِبَةُ الْبَارِّ تَقْتَدِرُ كَثِيرًا فِي فِعْلِهَا.يعقوب 5 : 16 )
3 – الايمان الاكيد بأن الله استمع و استجاب لصلواتنا :
(فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ:«اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ كَانَ لَكُمْ إِيمَانٌ وَلاَ تَشُكُّونَ، فَلاَ تَفْعَلُونَ أَمْرَ التِّينَةِ فَقَطْ، بَلْ إِنْ قُلْتُمْ أَيْضًا لِهذَا الْجَبَلِ: انْتَقِلْ وَانْطَرِحْ فِي الْبَحْرِ فَيَكُونُ. متى 21 : 21 )
(وَكُلُّ مَا تَطْلُبُونَهُ فِي الصَّلاَةِ مُؤْمِنِينَ تَنَالُونَهُ». متى 21 : 22 )
و كلنا نعرف أن الايمان هو الثقة بما يرجى و الايقان بأمور لا تُرى لان الله أبونا السماوي هو الذي يعد بسماع صلواتنا و تسديد احتياجاتنا , و في حين عرَّف البعض الايمان المسيحي بأنه قفزة في المجهول أو قفزة في الظلام فقد أكد رجل الله لورن كننغهام بأن الايمان المسيحي هو السير في الحق و النور الالهي الذي ينير طريقنا الى الحياة الابدية شخص الرب يسوع المسيح الذي يضمن أبديتنا و بركات الرب على حياتنا و الاستجابة الاكيدة لصلوات الايمان النابعة من قلوب أبنائه و أحبائه .
4 – تصديق وعود الله : الكثيرة و الغنية و القوية و الحقيقية و الواقعية النابعة من كلمة الله الحية و الفعالة و الامضى من كل سيف ذي حدين و اسمع الرب و هو يدعوك الى ذلك بقوله :
( «اِسْأَلُوا تُعْطَوْا. اُطْلُبُوا تَجِدُوا. اِقْرَعُوا يُفْتَحْ لَكُمْ.لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَسْأَلُ يَأْخُذُ، وَمَنْ يَطْلُبُ يَجِدُ، وَمَنْ يَقْرَعُ يُفْتَحُ لَهُمتى 7 : 7- 8)
5 – اللجاجة ( الالحاح ) في الصلاة : وهذا يُفرِح قلب الله لاننا نُظهر اهتمامنا بما نُصلي لاجله و أنه لايوجد أحد آخر قادر على الاستجابة الا أبونا السماوي و هذا يدل أيضاً على ايماننا العظيم بشخص الرب يسوع المسيح الاله الحي الذي يسمع و يستجيب لانات قلوب أبنائه .
(فَكَانَ بُطْرُسُ مَحْرُوسًا فِي السِّجْنِ، وَأَمَّا الْكَنِيسَةُ فَكَانَتْ تَصِيرُ مِنْهَا صَلاَةٌ بِلَجَاجَةٍ إِلَى اللهِ مِنْ أَجْلِهِ أعمال 12 : 5 )
و يجدر بنا الا ننسى قاضي الظلم الذي أنصف الارملة بسبب لجاجتها فكم بالحري الله العادل المحب الحنان يسمع و يستجيب و يبارك أبنائه الصارخين اليه نهاراً و ليلاً
(أَفَلاَ يُنْصِفُ اللهُ مُخْتَارِيهِ، الصَّارِخِينَ إِلَيْهِ نَهَارًا وَلَيْلاً، وَهُوَ مُتَمَهِّلٌ عَلَيْهِمْ؟لوقا 18 : 5 )
6 – المواظبة على الصلاة :
(مُصَلِّينَ بِكُلِّ صَلاَةٍ وَطِلْبَةٍ كُلَّ وَقْتٍ فِي الرُّوحِ، وَسَاهِرِينَ لِهذَا بِعَيْنِهِ بِكُلِّ مُواظَبَةٍ وَطِلْبَةٍ، لأَجْلِ جَمِيعِ الْقِدِّيسِينَ،أفسس 6 : 18 )
7 – ألا نهتم بما نصلي لاجله : لان الهم يعني عدم ثقتنا بأن الله سمع و استجاب و هذا يعني ضعف ايماننا بالرب يسوع المسيح و يبدو كأننا أخذنا أحمالنا التي وضعناها عنده لكي نعمل نحن للحل و هذا يعني أيضاً اعتمادنا على ذواتنا أو على الآخرين في حل مشاكلنا و كل ذلك يتطلب منَّا ألا نهتم بما نصلي لاجله و أن نسلِّم التسليم الكامل للرب يسوع المسيح
( لاَ تَهْتَمُّوا بِشَيْءٍ، بَلْ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِالصَّلاَةِ وَالدُّعَاءِ مَعَ الشُّكْرِ، لِتُعْلَمْ طِلْبَاتُكُمْ لَدَى اللهِ. فيليبي 4 : 6 )
8 – أن تكون الصلاة حسب مشيئة الله :
( وَهذِهِ هِيَ الثِّقَةُ الَّتِي لَنَا عِنْدَهُ: أَنَّهُ إِنْ طَلَبْنَا شَيْئًا حَسَبَ مَشِيئَتِهِ يَسْمَعُ لَنَا. 1 يوحنا 5 : 14 )
9 – أن نتلذذ بالرب : و نترنم بكل مراحمه و أن نتمتع بكل ما منحنا من بركات روحية و جسدية و صحية و عائلية و مادية و حياتية و أن نتلذذ بها و نستمتع بها و هذا يدل على تقديرنا و نُظهر شكرنا و امتناننا لما عمل الله في حياتنا و أننا نقبل كل خطط الله لحياتنا و هذا يدل على ايماننا الحقيقي و طاعتنا للرب و هذا سيُفرِح قلب الله الذي وعد بأنه سيمنحنا سؤل قلوبنا .
10 – أن نرفع الصلاة باسم الرب يسوع المسيح :
(وَمَهْمَا سَأَلْتُمْ بِاسْمِي فَذلِكَ أَفْعَلُهُ لِيَتَمَجَّدَ الآبُ بِالابْنِ. إِنْ سَأَلْتُمْ شَيْئًا بِاسْمِي فَإِنِّي أَفْعَلُهُ. يوحنا 14 : 13 – 14)
إن الطلب باسم الرب يسوع المسيح لا يقتصر فقط على ذكر اسمه في نهاية الصلاة , و لكن يعني أيضاً أن صلاتنا تتلاءم مع فكر و ارادة المسيح في تمجيد الله الذي يريد أن يكون على علاقة قوية و مباركة و متينة جداً مع الانسان و هذا يؤكد على رغبتنا أيضاً و ايماننا بهذه العلاقة المباركة و البركة لحياتنا .
كما أن ذكر اسم يسوع يعني أننا على حساب الدم المسفوك على الصليب و الذي طهرنا و بررنا و فدانا و هذا الاسم جعل لنا الامتياز أن نصبح أبناء الله الذي يسمع و يسدد احتياجات أبنائه , فعلى حساب النعمة ( الرب يسوع المسيح ) نتقدم أمام عرش الله بصلواتنا و تضرعاتنا و بكل ثقة الله يسمع و يستجيب .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.